عمر بن محمد ابن فهد
439
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
وانطلق معبد بن أبي معبد الخزاعي سريعا - بعد انقضاء الموسم - إلى مكة ، وأخبر بكثرة المسلمين وأنهم أهل ذلك « 1 » الموسم ، وأخبرهم بما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم للضّمرى . فأخذوا في الكيد والنفقة « 2 » في قتال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، واستجلبوا من حولهم من العرب ، وجمعوا الأموال ؛ فضربوا البعث على أهل مكة ، فلم يترك أحد منهم إلا أن يأتي بمال ، ولم يقبل من أحد أقلّ من أوقية لغزو الخندق . وأنزل اللّه الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ « 3 » يعنى نعيم بن مسعود . * * * « السنة الخامسة من الهجرة » فيها في صفر « 4 » بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عشرة رهط - وقيل
--> ( 1 ) في الأصول « لذلك » والمثبت عن مغازى الواقدي 1 : 388 ، والإمتاع 1 : 185 ، وسبل الهدى والرشاد 4 : 480 . ( 2 ) في الأصول « والنقلة » والتصويب عن مغازى الواقدي 1 : 389 ، والإمتاع 1 : 185 ، وسبل الهدى والرشاد 4 : 480 . ( 3 ) سورة آل عمران آية 173 . ( 4 ) كذا في الأصول . وفي مغازى الواقدي 2 : 354 ، وطبقات ابن سعد 2 : 55 ، وعيون الأثر 2 : 40 ، والمواهب اللدنية 2 : 64 ، والإمتاع 1 : 174 ، وتاريخ الخميس 1 : 454 « في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرا من الهجرة » . وفي سيرة النبي لابن هشام 3 : 667 ، والدرر لابن عبد البر 168 « في السنة الثالثة » . وفي الكامل لابن الأثير 2 : 68 ، والسيرة النبوية لابن كثير 3 : 123 ، وشرح المواهب 2 : 64 « في السنة الرابعة » .